عبد الملك الجويني
160
نهاية المطلب في دراية المذهب
باب حكم المرتد قال الشافعي رضي الله عنه : " من ارتد عن الإسلام إلى أي كفر كان . . . إلى آخره " ( 1 ) . 11022 - [ كلمة ] ( 2 ) الردة إذا صدرت ممن ليس بمكلَّف كالصبيان والمجانين ، فلا حكم لها ، وسبيلها كسبيل صدور الإسلام منهم على ما تقدم ذكرهم ( 3 ) في كتاب اللقيط . فأما المكلف من المسلمين إذا صدرت منه الردة ، أُجبر على الإسلام بالسيف ، فإن امتنع ، ضربت رقبته ، ولا فرق بين الرجل والمرأة ، والحر والعبد . وخلاف أبي حنيفة ( 4 ) في ردة المرأة مشهور . 11023 - والسكران إذا ارتد ، فردته مُجراة على قياس أقواله في العقود والحلول ، وقد ذكرنا طرق الأصحاب فيها . والحاصل المتعلق بغرضنا قولان على طريقة مشهورة : أحدهما - أن ردته كردة الصاحي . والثاني - أن ردته ملغاة . والقولان جاريان في جميع أقواله . ومن أصحابنا من رأى التغليظ [ عليه ] ( 5 ) ، وخصص القولين بما لا يتعلق بالتشديد والتغليظ ، فعلى هذا تثبت الردة منه إذا تلفظ بكلمة الردة ، ثم الصحيح إجراء القولين
--> ( 1 ) ر . المختصر : 5 / 165 . ( 2 ) سقطت من الأصل . ( 3 ) كذا في النسختين : " ذكرهم " . ( 4 ) ر . مختصر الطحاوي : 259 ، مختصر اختلاف العلماء : 5 / 471 مسألة 1624 ، الجامع الصغير : 251 . ( 5 ) في النسختين : " عليهم " . والمثبت من المحقق .